الحاج سعيد أبو معاش
91
فضائل الشيعة
الشفاه من الظما ، عُمش العيون من البكاء . قال كشاجم : زَعَموا أنّ مَن أحبَّ عليّاً * ظلَّ للفقر لابساً جِلْبابا كَذِبوا كم أحبَّهِ مِن فقيرٍ * فتَردّى من الغِنى أثوابا حرّفوا منطقَ الوصيِّ لمعنىً * خالفوا إذْ تأوّلوه الصَّوابا أنّما قال ارفُضوا عنكمُ الد * نيا إذا كنتُم لنا أحبابا ( 74 ) وروى المفيد بسنده عن شُعَيب العقرقوفيّ قال : قلت لأبي عبداللَّه جعفر ابن محمّد صلوات اللَّه عليهما : سمعت مَن يروي عن أبي ذرّ أنّه كان يقول : ثلاثة يبغضها الناس وأنا أُحبّها : أحبّ الموت ، وأحبّ الفقر ، وأحبّ البلاء . فقال عليه السلام : إنّ هذا ليس على ما يذهب ، إنما عنى بقوله أحبّ الموت ، أي الموت في طاعة اللَّه أحبُّ إليّ من الحياة في معصية اللَّه ، والبلاء في طاعة اللَّه أحبُّ إليّ من الصحّة في معصية اللَّه ، والفقر في طاعة اللَّه أحبُّ إليّ من الغنى في معصية اللَّه « 1 » .
--> ( 1 ) أمالي المفيد 190 / ح 17 ، ويؤيّد هذا المعنى ما أخرجه أبو نُعَيم في حلية الأولياء 1 : 162 من طريق سفيان بن عُيَينة بإسناده عن أبي ذرّ قال : إنّ بني أُميّة تُهدّدني بالفَقر والقتل ، ولَبطنُ الأرض أحبُّ إليّ من ظهرها ، ولَلفقرُ أحبُّ إليّ من الغنى . . إلخ .